المرداوي
93
الإنصاف
قال الزركشي واختاره القاضي فيما أظن . وعند القاضي في التعليق الكبير يبطلان على كل حال . وكذا قال ابن حمدان في الرعايتين إلا أنه حكى في الكبرى قولا بالبطلان ظاهرا وباطنا . ومنها لو جهل وقوعهما معا فهي على الروايتين على الصحيح من المذهب وقدمه في الفروع . وقيل يبطلان . ومنها لو علم وقوعهما معا بطل على الصحيح من المذهب . وقطع به أبو الخطاب وابن البناء والمصنف والمجد وابن حمدان وصاحب الفروع وغيرهم من الأصحاب . وذكر القاضي في كتاب الروايتين أنه يقرع بينهما على رواية الإقراع وذكره في خلافه احتمالا . قال المجد في شرح الهداية ولا أظن هذا الاحتمال إلا خلاف الإجماع انتهى . قال ابن بردس شيخ شيخنا قال شيخنا أبو الفرج فيمن تزوج أختين في عقد يختار إحداهما وهذا يعضد ما قاله القاضي انتهى . الثانية إذا أمر غير القارع بالطلاق فطلق فلا صداق عليه جزم به في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم . الثالثة لو فسخ النكاح أو طلقها فقال أبو بكر لا مهر لها عليهما حكاها عنه بن شاقلا والمصنف والشارح وغيرهم . وقاله القاضي في المجرد وابن عقيل . وأفتى به النجاد حكاه عنه أبو الحسن الخرزي . وحكاه رواية في الفروع وغيره . ونقل مهنا لها نصف الصداق يقترعان عليه وهو المذهب نص عليه .